الشافعي الصغير

403

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

رضيت به وفي الروضة وغيرها حكاية هذا القول على غير هذا الوجه وهو أنه مما سمته هي ومن أقل الأمرين من مهر المثل ومما سماه الوكيل وصوبت وزيادته على مهر المثل في حال إطلاقها كزيادته على مقدرها وإن أضاف الوكيل الخلع إلى نفسه بأن قال من مالي فخلع أجنبي وستأتي صحته والمال كله عليه دونها لأن إضافته لنفسه إعراض عن التوكيل واستبداد بالخلع مع الزوج وإن أطلق بأن لم يضفه لنفسه ولا إليها فقال اختلعت فلانة بألفين فالأظهر أن عليها ما سمته لأنها التزمته وعليه الزيادة لأنها لم ترض بها فكأنه افتداها بما سمته وزيادة من عنده وهذا باعتبار استقرار الضمان وإلا فقد علم مما قدمه في الوكالة أن للزوج مطالبة الوكيل بالكل فإذا غرمه رجع عليها بقدر ما سمته قال الغزالي ولا فرق بين أن ينويها أو لا ورد بجزم إمامه بأنه إذا لم ينوها نزل الخلع عليه وصار خلع أجنبي ولا طالب عليها وقال إنه بين ولا إشكال فيه وسيأتي لذلك تتمة في نظيره ولا يطالب وكيلها بما لزمه إلا إن ضمن كأن قال على أني ضامن فيطالب به لأن الخلع يستقل به الأجنبي فأثر الضمان فيه بمعنى الالتزام وإن ترتب على إضافة فاسدة ويؤخذ من قولهم لتصريحه بالوكالة أن فائدة قولهم بوكالتها المذكورة في المتن عدم مطالبته حينئذ لا غير لما علم مما تقرر من الوقوع في الكل وأن التفصيل في اللزوم إنما هو بين الإضافة إليها أو إليه والإطلاق سواء أذكر الوكالة في الكل أم لا ولا يشكل على ما تقرر ما مر في الوكالة من مطالبة وكيل الشراء في الذمة لإمكان الفرق بينهما بأن أصل الشراء يمكن وقوعه له بخلافه هنا ومقابل الأظهر عليها أكثر الأمرين مما سمته ومن مهر المثل ما لم يزد على مسمى الوكيل كما مر وعليه التكملة إن نقص عنه ويجوز أي يحل ويصح توكيله أي الزوج في الخلع ذميا وحربيا ولو كانت الزوجة مسلمة